الشيخ الأصفهاني

30

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

للعلم الإلهي والبحث عن المبدء فيه من أهم مقاصده وأعظم مسائله . لأنا نقول : هذا إنما يصح إذا كان عنوان البحث كون الأمارة بحسب دليل اعتبارها سببا للقطع ، لا ما إذا كان البحث عن اعتبار الأمارة كما هو المفروض حتى في هذا الكتاب . 5 - قوله : لئلا يتداخل الأقسام ( 1 ) إلخ : توضيحه : أن المانع من إجراء الأصول هو الحجة ، كما أن مورد إجرائها ما لم يكن هناك حجة فلا مقابلة بين الظن والشك بحسب الغرض المهم ، إلا أن هذا المعنى ليس من التداخل في شئ ( 2 ) ، بل الإشكال أن ما جعل ملاكا لإجراء الأصول جوازا ومنعا ليس هو الظن والشك ، بل الحجة وعدمها ، وإلا فالظن بما هو ظن لا يلحقه حكم الشك بل بما هو غير حجة ، كما أن ما يفيد الشك ليس بما هو مفيد له حجة ، بل بما هو ناظر إلى الواقع ، فلا تداخل حقيقة ، والأمر سهل ، لكن التحقيق أن التقسيم لبيان فهرست موضوعات المباحث لا لبيان المانع من إجراء الأصول . ومن الواضح أن موضوع البحث عن الاعتبار هو الطريق اللا بشرط من حيث الاعتبار وعدمه ، لا الطريق المعتبر ، فإنه لا يعقل عروض الاعتبار وعدمه على الطريق المعتبر ، فحق التقسيم أن يقال إن الملتفت إلى حكمه الشرعي ، إما أن يكون له طريق تام إليه أو لا ، وعلى الثاني إما أن يكون له طريق ناقص لوحظ لا بشرط أو لا ، وعلى الثاني إما أن لا يكون طريق أصلا أو يكون له طريق بشرط عدم الاعتبار ، وعلى أي تقدير ليس له طريق لا بشرط . فالأول هو القطع وهو موضوع التنجز . والثاني هو الطريق المبحوث عن اعتباره وعدمه . والثالث موضوع الأصول ، فتدبر . ثم لا يخفى أن الغرض من التقسيم إن كان بيان فهرست أصول الأبواب فما

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 5 وكفاية الأصول : 258 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 5 .